التعارف والعلاقات العاطفية في الزمن الرقمي*

Description

 التعارف والعلاقات العاطفية في الزمن الرقمي ... خلاصة ما جاء في المقال من مجلة "ذا إيكونوميست" البريطانية: (التلخيص خاص بي، وتجدون صورة المقال الأصلي بالإنجليزية بجودة عالية في التعليقات)

- حتى عهد قريب كان يُنظر بشكل محتقر إلى مسألة التعرف على شريك عبر الأنترنت، وعلى أنه أمر مثير للشفقة، بينما اليوم على الأقل 200 مليون شخص يستخدمون تطبيقات التعارف بشكل شهري. وفي أمريكا، أكثر من ثُلث الزيجات تنطلق من تطبيقات التعارف.
- التعارف العادي يكون عادة مع أشخاص معروفين "صديق الصديق"، أي أصدقاء العمل، في الحانات، أو أصدقاء العائلة، إلخ... عكس التعارف الرقمي الذي يطرح أمام الإنسان إمكانية مئات وربما آلاف الأشخاص، أي أن الفرص كثيرة أمام كل فرد (مُقدمة رقم 1).
- التعارف الرقمي يطرح مسألة مهمة وهي: العلاقات تكون مبنية على التراضي. بلغة أخرى، إذا لم يعجبك الطرف الآخر يمكن أن تنهي "العلاقة" بعمل بلوك ولن تكون هناك أية نتائج. عكس "صديق الصديق" أو صديقة العائلة التي قد تكون مضطرا لمجاملتها ... الخ (مُقدمة رقم 2).
- من المقدمتين رقم 1 و2 نخرج إلى النتيجة الآتية: مادام أن أمام كل شخص آلاف الاختيارات، وأي اختيار هو بالضرورة رضائي، النتيجة تكون أن نسبة "الانتقائية" ترتفع. بمعنى مادام بإمكاني الاختيار من بين آلاف الأشخاص، فلماذا أختار الفقير أو القبيح بينما يمكن أن اختار الأكثر جمالا/قوة/مالا .. إلخ (هادشي علاش "البوقوسات" تيوصلوهم مئات الطلبات ففيسبوك وتيبقاو يختارو شكون يقبلو وشكون لا)
- وحسب المقال، فالدليل على ذلك أن أبدى الرجال اهتمامهم ب60 فالمئة من النساء في تطبيق "تان تان" الصيني الخاص بالتعارف. أما النساء فأبدين اهتماما ب6 فالمئة فقط من الرجال في نفس التطبيق.
- تخبرنا الإحصائيات أن احتمال نجاح الزيجات التي تبدأ عن طريق التعارف الرقمي هو احتمال كبير (إحصائية أمريكية) وأيضا هؤلاء الأزواج يكونون أكثر سعادة ممن تعارفوا خارج العالم الرقمي.
- لا يوجد ما يثبت بالفعل أن كثرة الفرص المتاحة في الانترنت هي تشجع بالتالي على ارتكاب الخيانة.
- لنتحدث الآن عن السلبيات: الانترنت رفع من نسبة عدم رضى الأشخاص على صورِ أجسادهم/أجسادهن.
-تطبيقات التعارف تعاني أيضا من نفس مشاكل التطبيقات العادية: انطلاقا من انتشار الحسابات المزيفة وصولا إلى عمليات النصب والاحتيال. و10 في المئة من مجموع الحسابات الجديدة التي يتم إنشاؤها على هذه التطبيقات هي حسابات لأشخاص غير حقيقين (حسابات وهمية [فوكونط] )
- بالرغم من أن التعارف الرقمي ساعد فعلا في مسألة كسر الحواجز بين الأعراق، إلا أنه حسب المقال، الأشخاص يميلون غالبا إلى الارتباط بمن "يشبههم" أي في نفس المستوى التعليمي مثلا. وما يُعمّق المشكل أن المستوى التعليمي يمكن إظهاره وكتابته بشكل واضح للعموم في المعلومات الشخصية على تلك التطبيقات كنوع من الافتخار، وهذا الشيء غير متاح خارج الأنترنت.
- مشكل آخر يظهر هنا وهو: سيطرة بعض الشركات على "سوق" التعارف يضع مستخدمي تلك التطبيقات تحت سيطرتهم وسيطرة خوارزميات تلك التطبيقات. تلك الخوارزميات هي التي تحدد من الذي سوف تلتقيه عبر التطبيق، ومن لن ترى حسابه أبدا.
الخلاصة: رغم المساوئ التي ذكرنا، إلا أن الأنترنت بكل تأكيد قد حسَّن من جودة العلاقات وطرح إمكانيات لم تكون متاحة قبله، وهذا شيء محمود. وفي النهاية يمكن للأزواج المناسبين أن يهتموا ببعضهم البعض ويستمروا في علاقتهم الطيبة. وللأشخاص غير المناسبين أن يخربوا حياة بعضهم البعض ... يعني بلغة أبسط الأمر متروك ليك نتا وفيديك نتا واش تنجح ولا تفشل العلاقة يا بوقال (ولا بوقالة)
عنوان المقال الأصلي: