مؤثري مواقع التواصل الاجتماعي

Description
كتبت مجلة "ذا إيكونوميست" البريطانية (عدد الأسبوع بين 23 و29 يوليوز2022* ) مقالا مثيرا للاهتمام حول موضوع "المؤثرين" في مواقع التواصل، وأضع بين أيديكم ملخصا للمقال. وكما العادة يبقى الاستنتاج والحكم لكم يا أصدقائي وصديقاتي:
في السنة الماضية أطلقت المحامية "ديولان بيزيرا" برنامج تلفزيون الواقع على يوتيوب بعد أن توفي زوجها إثر سقوطه من شرفة أحد الفنادق .واستطاعت من خلال هذا الحدث التراجيدي أن تجلب لنفسها الإعلانات، خصوصا وأن زوجها كان مغنيا مشهورا، وتفاصيل وفاته ارتبطت بالكحول والخيانة.
الآن يتابعها 14 مليون شخص عبر إنستغرام وتتراوح تكلفة الإعلان على حسابها بين 37 ألف و300 ألف دولار (بين 37 مليون و300 مليون سنتيم مغربية)، الشيء الذي يجعلها من أكثر المشاهير دخلا في البرازيل.
وُجهت لها دعوة خاصة من طرف رئيس الدولة السابق والمنتمي للحزب العمالي، والذي يتوقع أن يفوز بالانتخابات الرئاسية مجددا في أكتوبر القادم.
وتعتبر "بيزيرا" من بين المؤثرين على الأنترنت، وتشجع متابعيها على شراء بعض المنتوجات. المؤثرين في منطقة أمريكا اللاتينية أكثر تأثيرا على متابعيهم من أية منطقة أخرى عبر العالم، الشيء الذي يفسر لجوء رجال السياسة، شأنهم شأن صانعي العطور، إلى التودد إليهم وكسب رضاهم.
"أُمة السيلفي": تؤكد بعض الإحصائيات على أن 22 في المئة من مستخدمي الأنترنت في أمريكا يتابعون أحد المؤثرين. ترتفع هذه النسبة في البرازيل لتبلغ 44 في المئة، وفي الأرجنتين وكولومبيا تصل النسبة إلى ثلث المستخدمين.
وحسب دراسة، فقد صرَّح خُمسي البرازيليين أنهم اشتروا منتوجا ما بسبب المؤثرين.
وفي علاقة بنفس الموضوع، قامت شركة للإحصائيات بعمل برنامج يمكن من احتساب فعالية الإعلان لدى المؤثرين مقارنة بالإعلان بالطريقة الكلاسيكية. وكانت النتيجة كما يلي: "خوان كارلو ليون" (25 سنة)، مؤثر كولومبي، قام بوضع منشور إعلاني على حسابه إنستغرام لفائدة علامة الموضة الإيطالية "برادا"، كانت نتيجة التفاعل مع إعلانه تعادل ما قيمته 620 ألف دولار بالإعلان بالطريقة الكلاسيكية. قد يبدو الرقم صغيرا لكن نفس الحملة الإعلانية حينما قامت بها المؤثرة الأمريكية "كيندل جينر"، كانت نتيجة التفاعل مع إعلانها تفوق ما قيمته ال3.5 مليون دولار بقيمة الإعلان بالطريقة الكلاسيكية، وسبب ذلك أن عدد متابعي جينر يقدر ب 250 مليون متابع (أكثر من 40 ضعف عدد متابعي ليون)
غالبا ما ينصح المؤثرون متابعيهم بأن يحسّنوا من مظهرهم الخارجي. وفي الأرجنتين واحدة من أكبر شركات التأمين الصحي تقدم عروضا تشمل عملية واحدة كل سنة. وفي البرازيل، حيث تقام 13 في المئة من عمليات التجميل عبر العالم، بدأت الدولة تقدم تعويضات ضريبية لصالح عمليات التجميل ابتداء من سنة 2010.
تقول الباحثة "كاميلا رووكا"، في دراسة لها حول الشباب والديمقراطية في البرازيل، أن اليافعين يثقون في المؤثرين أكثر من ثقتهم في الأحزاب السياسية.
وتقول المؤثرة التشيلية "خافييرا مييريس"، المختصة في الموضة، أن المؤثرين يضعون المنشورات ويتحدثون بشكل شبه يومي مع متابعيهم. هذا التقارب يجعل المتابعين يحسون بنوع من الصداقة تجاه المؤثرين. لذلك فحين يحدثونهم عن السياسة يجدون آذانهم صاغية.
الرئيس البرازيلي "خاير بولسونارو" لجأ إلى مواقع التواصل الاجتماعي ليفوز بالانتخابات الرئاسية سنة 2018. فمن خلال ميزانية ضخمة استطاع مجموعات من مؤيدي "بولسونارو" أن يشنوا هجمة انتقادية شرسة ضد غريمه "فيرناندو حداد" على مواقع التواصل الاجتماعي!
العديد من قادة الأحزاب أصبحوا يُنْشِئُونَ حسابات على تطبيق تيك توك ليصلوا إلى شريحة أكبر من المتابعين. خصوصا أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و17 سنة، والذين لهم الحق في التصويت.
في الانتخابات الرئاسية بكولومبيا، اقترب المرشح رودولفو هيرنانديز (77 سنة) من الفوز بالانتخابات بسبب نشره مقاطع كثيرة على تيك توك، وكان شعاره في ذلك "عجوز لكن لذيذ" وتمكن من حصد 5 ملايين إعجاب على المنصة، هذا لم يكن كافيا ليفوز بالرئاسة، لكنه اقترب من ذلك جدا! 
عنوان المقال الأصلي:
Latin American politicians court social-media stars, often ineptly

غلاف العدد الذي يضم المقال:

economist