كتاب عجيب، هل يمكننا اعتباره مجموعة قصصية واقعية أم سيرة ذاتية لشرطي؟ لا يهم. يأخذنا الأستاذ محمد الأزهري في مغامرة قصصية مشوقة، يحكي فيها بعضا من يومياته في سلك الشرطة. ابتداء من استدعائه لأول مرة من أجل الالتحاق بسلك الشرطة وولوجه معهد التكوين، الدروس والرياضة، طرائف المؤطرين بين القساوة والإنسانية.
يعرج بعد ذلك على مجموعة من القصص التي عايشها، والشرطيين الذي اشتغل معهم، منهم الفاسد ومنهم الصالح. من يخدم المواطن بضمير، ومن همه الأول هو تحقيق الربح السريع وجمع بعض الرشاوي وابتزاز المواطنين والتجار...
يحكي عن الأكامن التي اشتغل بها: حراسة القنصليات، استقبال الموكب الملكي، الديمومة في دوائر الشرطة، حراسة الفيلات، الحراسة أمام الحانات وقاعات السينما، العمل في الملاعب الرياضية، تنظيم السير والجولان وتحرير المخالفات للسيارات...
أما بخصوص الدراجة في العنوان " شرطي ودراجة " فإنه يقول بأن الدراجة النارية كانت رفيقة معظم رجال الشرطة في السنوات الماضية، بها يتنقلون إلى أماكن العمل، خاصة الأماكن التي تكون خالية من المارة ومن وسائل المواصلات، وكذلك حين تنتهي من الحراسة ليلا فهي وسيلته الوحيدة للرجوع إلى المنزل.
تجدر الإشارة إلى أن محمد الأزهري اشتغل مدة بسلك الأمن، ليغادره لاحقا بشكل اختياري ويلج مجال التدريس الجامعي في تخصص القانون.